الشيخ محمد تقي التستري

326

النجعة في شرح اللمعة

يقبضه ويكتاله » . وبالجملة الجمع ما عرفت ، ثمّ إنّ القائلين بالمنع من خصوص الطَّعام أو مطلق المكيل والموزون أطلقوا ، وكثير من أخبار المنع تضمن جواز التّولية فيه ولم يستثنوه . وأمّا ما نقله الوسائل ( في 21 من أخبار بابه ، 16 من أبواب أحكام عقوده ) عن مجالس ابن الشّيخ « عن حرام بن حكيم قال : ابتعت طعاما من طعام الصّدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه فأردت بيعه فسألت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : لا تبعه حتّى تقبضه « فالصواب فيه » عن حزام بن حكيم ، عن أبيه قال « كما رواه سنن النّسائيّ ( في عنوان بيع الطَّعام قبل أن يستوفي ) وهو خبر عامّيّ ورواية ابن الشّيخ له لا يجعله خاصّيا ، ونقل الوسائل له خارج عن موضوع كتابه . ( ولو ادعى المشترى نقصان المبيع بعد قبضه حلف ان لم يكن حضر الاعتبار والا حلف البائع ) ( 1 ) والشّيخ أطلق كون القول قول المشتري . والمختلف كون القول قول البائع ؛ وهو الأقرب . ( ولو حوّل المشتري الدعوى إلى عدم اقباض الجميع حلف ما لم يكن سبق بالدعوى الأولى ) ( 2 ) لأنّه من قبيل الإنكار بعد الإقرار ، هذا ولم أقف على الفرعين في الشّرائع . ( الثالث في ما يدخل في المبيع يراعى فيه اللَّغة والعرف ففي البستان تدخل الأرض والشجر والبناء ) ( 3 ) لأنّه ما لم تكن الثّلاثة لم يطلق عليه البستان . وأمّا رواية التّهذيب ( في 2 من أخبار باب بيع ثماره ، 7 من تجاراته ) عن عليّ بن أبي حمزة « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه قد أطعم ومنه ما لم يطعم ، قال : لا بأس إذا كان فيه ما قد أطعم ، قال : وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : لا حتّى يزهو - الخبر » . فقوله : « اشترى بستانا « في صدره وذيله المراد